تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بثلاثين دينارا ، فإنه لا يعلم بقاء مائتي الدرهم ( 1 ) الذي هو رأس المال إلا بعد تقويم المتاع بالدرهم ، وتقويمه بالدينار لا يفيد إلا إذا رجعنا وقايسنا الدينار بالدرهم ( 2 ) أيضا .
وأما معرفة النصاب فالظاهر أنه يكفي فيه بلوغ مال التجارة نصابا باعتبار قيمته التي هي أعم من الدرهم والدينار ، فيجب الزكاة إذا بلغه بأحدهما ، ولا دخل في ذلك للثمن ( 3 ) الذي اشترى به المتاع . نعم لو قلنا بأن هذه الزكاة هي زكاة رأس المال ، كما يستفاد من ظاهر بعض الأخبار مثل قوله عليه السلام : " كل مال عملت به ففيه الزكاة " ( 4 ) ، وما ورد في أنه : " ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به " ( 5 ) ونحو ذلك ، فالمعتبر حينئذ بلوغ رأس المال نصابا ، اتجه التفصيل بين كون رأس المال من أحد النقدين فيعتبر هو بنفسه ، حتى أنه لو كان رأس المال مائتي درهم وتسعة عشر دينارا لم يجب في المال إلا زكاة الدراهم دون الدنانير وإن كان قيمة المتاع المشترى تبلغ أربعمائة درهم ، لكن الظاهر أن متعلق الزكاة هو مال التجارة ، كما يظهر من كلمات الأصحاب دون رأس المال . والمراد بقوله عليه السلام : " كل مال عملت به " هو المال بعد تحقق وصف العمل به ، وهو الكلي الباقي إلى آخر الحول ، دون شخص رأس المال ، وحينئذ فإذا اشترى بمائة وثمانين درهم متاعا يسوي عشرين دينارا ( 6 ) ، لكون كل دينار
هامش
( 1 ) في " م " : درهم . ( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بالدراهم . ( 3 ) في " ف " : الثمن . ( 4 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 . ( 5 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 . ( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : درهما ، والظاهر أنه سهو .