يوما - شيئا - ولو يسيرا - من جهة انخفاض السعر لم تجب الزكاة إجماعا ، كما
في المعتبر ( 1 ) وعن المنتهى ( 2 ) ، ويدل عليه الأخبار ( 3 ) . نعم روي أنه إذا مضى عليه
أحوال على النقيصة زكاه لسنة واحدة استحبابا ( 4 ) .
وهل يشترط في زكاة مال التجارة بقاء عين السلعة لحول - كما في المالية -
أم لا يشترط ، فتثبت الزكاة وإن تبدلت أعيان مال التجارة ؟
ظاهر المحقق في الشرائع ( 5 ) وصريحه في المعتبر ( 6 ) ذلك ، وهو المحكي ( 7 ) عن
ظاهر المفيد ( 8 ) والصدوق ( 9 ) .
والأقوى عدمه ، لأن الأخبار دلت على ثبوت الزكاة فيما يتجر به ويعمل
به وفيما يضطرب به من الأموال ، ولا ريب أن ما يعمل به ليس المراد شخصه ،
لأنه يدفعه التاجر إلى صاحبه الذي يعامل معه ، فالمراد الأعم منه ومن بدله ،
فالزكاة في الحقيقة بالمال المتقلب به في التجارة لا بشخص ما اشتراه للتجارة ،
نعم مورد بعض الروايات : إن المتاع الذي يبقى حولا إن طلب برأس ماله أو
أزيد ففيه الزكاة ( 10 ) ، وظاهر اختصاص ( 11 ) المورد - سيما لأجل اختصاص مورد
السؤال - لا يوجب تخصيص العمومات .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 550 .
( 2 ) المنتهى 1 : 508 .
( 3 ) الوسائل 6 : 46 الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 4 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6 و 9 .
( 5 ) الشرائع 1 : 157 .
( 6 ) المعتبر 2 : 550 .
( 7 ) حكى عن ظاهرهما في الحدائق 12 : 147 .
( 8 ) المقنعة : 247 . وفي " ف " : الشهيد .
( 9 ) الفقيه 2 : 20 ذيل الحديث 1602 .
( 10 ) الوسائل 6 : 45 ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 11 ) في " ع " : إن اختصاص .