التجارة ، فإن قلنا به جبر وإلا فلا .
وربما يقال : إن وجوب الزكاة في مثل النتاج والنماء - مع أنه ليس مالا
ملك ( 1 ) بعقد معاوضة - يدل على عدم اعتبار انتقال المال بعقد المعاوضة ، وفيه ما
تقدم .
نعم قد يستشكل في اشتراط حول مستقل للنماء باعتبار عدم عموم ( 2 )
فيما يدل ( 3 ) على اعتبار الحول بحيث يشمل النماء التابع للأصل سيما مع عموم
قوله عليه السلام : " كل شئ جر عليك المال فزكه " ( 4 ) ، وما ورد من أنه : إذا ملك ( 5 )
مالا في أثناء الحول فعند تمامه يزكيهما جميعا ( 6 ) ، واستشهد بهما ( 7 ) في الدروس ( 8 ) على
استتباع حول الزرع للأصل .
وفيه : إن ما دل على اعتبار الحول إنما دل على اعتباره فيما يجب فيه
الزكاة ، كما يظهر من روايتي ابن مسلم ( 9 ) ، فإن قلنا بوجوب الزكاة في النماء فلا
محيص عن اعتبار الحول ، وإلا فلا بد من القول بعدم وجوب الزكاة فيه ، وقوله
عليه السلام : " كل شئ جر عليك المال " وما بعده لا يدل على وجه الاشكال ، سيما
بعد تفسيرهما بأدلة الحول - كما لا يخفى - .
الثالث : وجود رأس المال طول الحول
، فلو نقص منها في أثنائه - ولو
هامش
( 1 ) في " م " : يملك .
( 2 ) في " م " و " ج " و " ع " : عمومه .
( 3 ) في " م " : دل .
( 4 ) الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول .
( 5 ) في النسخ : ملكت .
( 6 ) الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 نقلا بالمعنى .
( 7 ) في " ف " و " ج " و " ع " : لهما ، وفي " م " : بها ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 8 ) الدروس 1 : 240 .
( 9 ) الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 و 8 .