والقدر المخرج ، وحول ( 1 ) الحول ، ولا شك في إفادتها لذلك ، فمن نظر ( 2 ) فيها
بتأمل يسير فلا يصغي إلى استشكال صاحب الحدائق ( 3 ) في استفادة ذلك من
الروايات ودعواه أنها مطلقة ، ومنه يعلم أن لمال التجارة نصاب ثان ، أعني :
الأربعين درهما أو خمسة دنانير .
الثاني : اعتبار الحول من حين التجارة أو قصدها
- على الخلاف - وهو
أيضا مما لا خلاف فيه ظاهرا ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : " عن الرجل
توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ قال : إذا حال عليه الحول فليزكها " ( 4 ) .
وصحيحته الأخرى : " كلما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه
الحول " ( 5 ) .
ولو ظهر في مال التجارة ربح أو نماء - كالنتاج والثمرة - ، فحكمه حكم
السخال في اعتبار حول مستقل لها إذا بلغت النصاب الثاني ، وإلا ضم إلى
الأصل عند انقضاء حوله ، ولا يستأنف الحول من حين الضم ، لما تقدم في حول
السخال ( 6 ) .
قال في البيان : ونتاج مال التجارة منها على الأقرب ، لأنه جزء منها ( 7 )
ووجه العدم أنه ليس باسترباح ، فلو نقصت الأم ففي جبرانه نظر ، من أنه كمال
آخر ، ومن تولده منها . ويمكن القول بأن الجبر يتفرع ( 8 ) على احتسابه من مال
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : وحلول .
( 2 ) في " م " : لمن تنظر .
( 3 ) الحدائق 12 : 146 .
( 4 ) الوسائل 6 : 46 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 8 مع اختلاف يسير .
( 6 ) راجع المسألة 16 في الصفحة 167 .
( 7 ) البيان : 188 .
( 8 ) في " م " : متفرع .