فيه المحقق في المعتبر ( 1 ) وإن جعل الأشبه خلافه ،
وجزم به بعض مشايخنا
المعاصرين ( 2 ) إن لم ينعقد الاجماع على خلافه - من عدم اعتبار تملك المال بعقد ( 3 )
معاوضة ، بل يكفي مطلق تملكه ، نعم قيده شيخنا المعاصر ( 4 ) بما إذا كان المنتقل
منه أخذه للتجارة .
ووجه ضعف هذا القول يظهر من ملاحظة الأخبار الدالة على اعتبار
رأس المال ، كما اعترف به في المعتبر ( 5 ) ، مضافا إلى أنهم أجمعوا على اعتبار أن
يطلب مال التجارة برأس المال وأزيد ( 6 ) ، ولا يتحقق هذا الشرط إلا مع وجود
رأس مال ، إلا أن يقال باختصاص هذا الشرط بصورة وجود رأس المال ، ودعوى
المعاصر ( 7 ) شمول رأس المال لما هو رأس المال عند المنتقل منه كما ترى .
وأما وجوب الزكاة في النماء والنتاج والثمرة لمال التجارة فهو أيضا من
حيث كونها أموالا حصل تملكها بسبب عقد المعاوضة وإن لم ترد المعاوضة على
نفسها ، فالاستشهاد من شيخنا المعاصر ( 8 ) بذلك على عدم اعتبار انتقال المال
بالمعاوضة أضعف من دعواه .
وأما ما ذكره من اشتراط طلب مال التجارة برأس المال ، فالمراد به
مجموع المال ، لا خصوص كل جزء حتى يقال ( 9 ) إن النماء ليس له رأس المال .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 548 .
( 2 ) الجواهر 15 : 260 .
( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بقصد .
( 4 ) الجواهر 15 : 261 .
( 5 ) المعتبر 2 : 548 .
( 6 ) في " م " و " ع " : أو أزيد .
( 7 ) الجواهر 15 : 264 .
( 8 ) في " م " زيادة : أدام الله بقاءه .
( 9 ) في " ف " و " م " : لا يقال .