إذا وجد رأس ماله وطلب الزيادة ، ولا ريب في ظهور ذلك فيما إذا كان الاشتراء
للتجارة - كما لا يخفى - .
وظاهر أن مجرد نية بيعه بأزيد من ثمنه الذي اشتراه به للقنية لا يوجب
صدق رأس المال على ذلك الثمن ، لأن العبرة بصدق عنوان رأس المال عليه حال
الاشتراء .
ثم لو سلمنا ( 1 ) إطلاق تلك الأخبار ، لكن انصرافها إلى صورة قصد
الاكتساب عند الاشتراء مما لا يخفى .
ومن الثاني ما دل من الأخبار المستفيضة على نفي الزكاة رأسا في مال
الصبي والمجنون إلا إذا اتجر به ( 2 ) ، والمراد بالمال المتجر به هو نوع ذلك المال
الأعم من شخصه وبدله ، وإلا فشخص المال الذي يتجر به يدفعه التاجر إلى
بائع السلعة ، فمرجع ما يتجر به ومال التجارة إلى واحد .
وكيف كان ، فلا يقال " مال اتجر به " إلا بعد تحقق التجارة فعلا التي هي
المعاوضة ، فلا يصدق على المال الذي قصد بيعه بأزيد من ثمنه أنه " مال التجارة "
أو " مال اتجر به " إذ لم تسبقه تجارة ولم تلحقه .
نعم قد يتخيل ( 3 ) أن هنا عمومات تشمل مثل ذلك وإن كانت الأخبار المتقدمة مختصة ( 4 ) بما إذا انتقل إليه بالتجارة ، وهو وإن أصاب في تسليم
اختصاص تلك الأخبار بذلك - خلافا لصاحب المدارك ( 5 ) حيث تبع المحقق ( 6 )
وغيره في دعوى عموم بعض ما اشتمل على لفظ " رأس المال " أو ما في معناه
هامش
( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " : نعم لو تبين .
( 2 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 و 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 3 ) الجواهر 15 : 261 .
( 4 ) في " ف " و " م " : مختصة الموارد .
( 5 ) المدارك 5 : 166 .
( 6 ) المعتبر 2 : 548 .