مسألة
[ 28 ]
يستحب الزكاة في مال التجارة على المشهور سيما بين المتأخرين ( 1 ) ،
لأخبار كثيرة منها : قضية تخاصم أبي ذر وعثمان ( 2 )
والمراد بمال التجارة - على ما ذكره جماعة - ( 3 ) : ما ملك بعقد معاوضة
بقصد الاكتساب به عند الملك .
قيل : إن هذا اصطلاح فقهي ، وفيه نظر ، فإن الظاهر أنه معنى عرفي
مستفاد من الأخبار الدالة على رجحان الزكاة في المال إذا اتجر به ( 4 ) ، فإن الظاهر
من التجارة في العرف هو ما ذكر ، فإن الظاهر من التجارة بالمال : المعاوضة عليه
بقصد الاسترباح ، فيخرج عن الحد المملوك بغير عقد المعاوضة ، كالحيازة
والوراثة ، فإن قصد بيع مثل ذلك ولو بأعلى القيم ليس استرباحا بما في يده ، بل
هو طلب لزيادة القيمة السوقية ، ولذا ( 5 ) لا يسمى تجارة عرفا .
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 142 ونهاية الإحكام 2 : 361 والروضة البهية 2 : 37 وغيرها .
( 2 ) الوسائل 6 : 48 الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث الأول
( 3 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 156 والعلامة في نهاية الإحكام 2 : 362 والشهيد في الدروس :
1 : 238 وراجع الجواهر 15 : 259 .
( 4 ) الوسائل 6 : 45 و 48 الباب 13 و 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 5 ) في " ج " : ولهذا .