مجرد قصد معاوضته بذلك .
ومن هنا تبين أنه لو اشترى للقنية ثم نوى بيعه بأزيد من ثمنه ، فلا
يصدق عليه بمجرد ذلك أنه اتجر به ، ولا مال التجارة - لا ( 1 ) حقيقة ولا مجازا -
فدعوى وجوب الزكاة في هذا الفرض وعدم اعتبار نية الاكتساب مقارنة للتملك
تمسكا بصدق مال التجارة عليه - كما ذهب إليه جماعة منهم المحقق ( 2 )
والشهيدان ( 3 ) في غير البيان - ضعيف جيدا ، مع أن صدق " مال التجارة " لو سلم
لا يجدي : لأن الأخبار دلت على اعتبار الاتجار فعلا ، كما يظهر من أخبار ( 4 ) مال
اليتيم ، حيث نفى الزكاة فيه إلا أن يتجر به ، وقوله : " إذا عملت فعليه
الزكاة " ( 5 ) ونحو ذلك .
والحاصل : إن النصوص والفتاوى بين ما دل على ثبوت الزكاة في مال
التجارة الذي قد عرفت أنه حقيقة في المال الذي ينتقل إليه بالتجارة ، وبين ما
دل على ثبوت الزكاة في المال الذي اتجر به ، فمن الأول قوله عليه السلام - في رواية
خالد بن الحجاج - : " ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها
إلا لتزداد فضلا على فضلك فزكه ، وما كان من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك
شئ آخر " ( 6 ) .
وفي معناها أخبار كثيرة معلقة لوجوب الزكاة فيما اشترى من المتاع بما
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : لا .
( 2 ) المعتبر 2 : 549 .
( 3 ) الدروس 1 : 238 والروضة البهية 2 : 37 .
( 4 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 5 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 8 وفيه : كل مال عملت به
فعليك فيه الزكاة .
( 6 ) الوسائل 6 : 47 البا 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .