ما أنفق على المجموع مقسط على حصتي المالك والفقراء بقاعدة الشركة ،
فإخراج المؤونة قبل العشر ليس تقييدا للاطلاقات ، بل التقييد ( 1 ) كما عرفت
مختص بإطلاق بلوغ النصاب لا بإخراج العشر . إلا أن يقال : إن أدلة وجوب
العشر ونصفه إنما يقتضي وجوب العشر ونصفه ، فلا بد من تقييد ما بلغ النصاب
بما بلغه بعد جميع المؤن ، لأنه الذي يجب إخراج عشره دون ما بلغه قبل المؤن
المتأخرة ، إذ لا يجب إلا إخراج عشر ما بقي منه بعد المؤونة ، فتأمل .
ثم إن المراد بالمؤونة هو معناها العرفي ، وهو ما يغرمه المالك وينفقه لأجل
هذا المال ، ومنه البذر .
وقيدها بعضهم بما يتكرر في كل سنة . وفيه نظر ، بل لا يبعد التعميم
فيسقط ما يغرم في كل سنتين أو ثلاث أو أربع عليها بالنسبة .
ولا يحتسب من المؤونة ما يتبرعه متبرع - من العمل أو بذل عين - ، لعدم
احتساب المنة مؤونة عرفا ، وفي البيان : لو أصدقها زرعا أخرجت منه ما قابل
البضع [ وهو مهر المثل ] ( 2 ) وكذا لو خالعها على زرع أو ثمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " : القيد .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من " م " .
( 3 ) البيان : 179 وهذا المنقول عن البيان لا يرتبط بالمقام كما ترى ، وهو أنسب بما تقدم في المسألة
22 .