خمسة أوساق إذا قدرت تمرا وزبيبا ، فقوله : " زبيبا " حال مقدرة ، وجعل الحال مقدرة
وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه لا مجال لانكاره عند المصنف .
وتقدير التمرية في ثمر النخل إنما يستفاد من بلوغ خمسة أوساق ، لأن ما
يجعل في الوسق - وهو حمل الإبل - هو التمر غالبا لا الرطب ، فهو كقولك : إن
هذا الزرع الأخضر فيه كذا وكذا حملا أو وسقا ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا صحيحة سعد بن سعد ( 2 ) ، عن مولانا الرضا عليه السلام :
" وهل على العنب زكاة ، أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه
أخرج زكاته " ( 3 ) .
فإن الظاهر أن زمان خرص العنب قبل زمان صيرورته زبيبا بمدة .
وأما قوله عليه السلام - في صحيحة أخرى ، بالسند المتقدم لسعد بن سعد ( 4 ) ،
عن الرضا عليه السلام - : " عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب
على صاحبها الزكاة ؟ قال : إذا صرم وإذا أخرص " ( 5 ) .
فيحتمل الحمل على التخيير بمعنى أنه مخير في ذلك ، ويحتمل أن يراد
من زمان الصرام : زمان قابلية النخلة ( 6 ) للصرم والأكل ، لا وقت تعارف الصرام .
وكيف كان فدلالة الصحيحتين على تعلق الوجوب في زمان الخرص مما
لا ينكر ،
[ وزمان الخرص ] ( 7 ) - على ما هو المصرح به في المعتبر ( 8 ) ، بل الظاهر أنه
المتعارف - هو ما قبل يبس الثمرة .
هامش
( 1 ) في " ج " : ووسقا .
( 2 ) ( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : سعيد .
( 3 ) الوسائل 6 : 119 الباب الأول من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 6 : 133 الباب 12 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث الأول ، وفيه : خرص .
( 6 ) في هامش " م " كذا : في نسخة : الغلة .
( 7 ) ما بين المعقوفتين من " م " .
( 8 ) المعتبر 2 : 535 .