وجوب الرجوع إلى المطلقات ، لأن عمل الأصحاب لم يجبر الروايتين إلا في عدم
إجزاء ما دون سبعة أشهر فيعمل بالاطلاق في غيره .
وفي الغنية فسر الجذع بما دون السنة في باب الحج ، بعد أن ادعى الاجماع
على وجوب الجذع في الزكاة ( 1 ) .
هذا كله مضافا - في الحكمين - إلى الصحيحة المتقدمة لحماد بن عثمان
- المروية في باب الهدي من التهذيب ، في تعليل إجزاء الجذع من الضأن وعدم
إجزاء الجذع من المعز - " بأن الجذع من الضأن يلقح ومن المعز لا يلقح " ( 2 ) ، ومن
المعلوم أن الضأن يلقح لدون السنة ، فعلم من ذلك أن الجذع من الضأن ما له ( 3 )
دون السنة ، بل له سبعة أشهر - كما عن ابن الأعرابي التصريح به ( 4 ) - وظاهر
التعليل أن علة إجزاء الجذع من الضأن قابلية اللقاح وعلة عدم إجزاء الجذع
من المعز عدم قابليته لذلك ، فيدل على أن المعز القابل للقاح يجوز في الهدي ، فإذا
انضم إلى ذلك ما في صحيحة ابن سنان - المروية في باب الهدي من التهذيب -
من أنه : " يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلا الثني " ( 5 ) علم من
ذلك أن الثني ما دخل في الثانية . فقد ثبت تفسير الجذع والثني من هاتين
الصحيحتين .
ثم إنه يمكن الجمع بينهما وبين ما عن أكثر أهل اللغة - بناء على ثبوته
عنهم - من أن الجذع ما دخل في السنة الثانية ، بأن الجذع في هذه الأخبار ما
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 و 520 .
( 2 ) التهذيب 5 : 206 ، الحديث 29 . والوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 3 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : ماله .
( 4 ) نقله عنه الشيخ قدس سره في المبسوط 1 : 199 ، والعلامة قدس سره في التذكرة 1 : 213 وغيرهما .
( 5 ) تهذيب الأحكام 5 : 206 ، الحديث 28 ، والوسائل 10 : 103 الباب 10 من أبواب الذبح ،
الحديث 2 .