لا خلاف في عدها من النصاب ،
كما لا خلاف في عدم عد الربى بضم الراء وتشديد
الباء على وزن فعلى - إذا فسرناه بما يربى في البيت لأجل لبنه . . ( 1 ) لأنه حينئذ
من الدواجن ، وليس فيها شئ لكونها معلوفة . وفي رواية زرارة المحكية عن
التهذيب : نفي ثبوت الزكاة في الدواجن ( 2 ) . كما لا خلاف في عدها ( 3 ) إذا فسرناها
بما هو المشهور في تفسيرها : من أنها الوالدة مطلقا ، أو القريبة العهد من الولادة .
ولا في أنه لا تؤخذ في الفريضة ، إما لكونها نفساء فهي مريضة ولذا لا يقام الحد
على النفساء ، وإما للزوم الاضرار بولدها ، وإما للاضرار بالمالك ، وإما للتعبد
بقوله عليه السلام - في موثقة سماعة - : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة : هي الكبيرة
من الشاة تكون في الغنم - ولا والدة ، ولا كبش الفحل " ( 4 ) .
والظاهر من الوالدة : القريبة العهد بالولادة ، نعم في رواية ابن الحجاج
- المروية في الفقيه - : " ليس في الأكلية ولا في الربى - التي تربي اثنين - ولا شاة
لبن ولا فحل الغنم صدقة " ( 5 ) ، إلا أن المقيد - هنا - لا يعارض المطلق .
ثم ظاهر الروايتين إطلاق المنع حتى لو رضي المالك ، فلو دفعها لم تجز ،
إلا أن ظاهر الرواية الثانية - كما سيجئ ( 6 ) ورودها في مقام الترخيص
والتسهيل .
وأما الأكولة ، وفحل الضراب المحتاج إليه ، فظاهر المحكي عن الفاضلين
هامش
( 1 ) محل النقط بياض بمقدار كلمة .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 21 الحديث 3 ، و 4 : 41 الحديث 16 ، والوسائل 6 : 73 الباب من أبواب
زكاة الأنعام ، ذيل الحديث 3 .
( 3 ) في " ج " و " ع " : كالأخذ في عدها .
( 4 ) الوسائل 6 : 84 الباب من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 28 ، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، الحديث 1608 ، والوسائل 6 : 84 الباب
10 من أبواب زكاة الأنعام الحديث الأول .
( 6 ) يجئ في الصفحة التالية .