مسألة
[ 20 ]
إعلم أنه لا خلاف ظاهرا في أنه لا يجوز أخذ المريضة في الفريضة مطلقا ،
ولا الهرمة - وهي البالغة أقصى [ الكبر ] ( 1 ) - ولا ذات العوار . ويدل على الأخرى
- مضافا إلى ما دل على الأولى : من أنه مقتضى إشاعة الفريضة في النصاب -
صحيحة ( 2 ) أبي بصير في حديث الإبل : " ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن
يشاء المصدق ، ويعد صغيرها وكبيرها " ( 3 ) .
والظاهر أن المراد بالاستثناء ما إذا رأى الساعي المصلحة في أخذها . أو
ما إذا أراد المصدق - بالكسر - . أخذها . أو المصدق - بالفتح - دفعها من باب
القيمة ، لا أن جواز أخذها مفوض إلى مشيئة المصدق ، إذ ليس له أن يأخذ إلا
ما شاء الله .
ثم إنه لو كان جميع النصاب موصوفا بأحد الثلاثة لم يلزم المالك بشراء
السليم ، ولو كان ملفقا من الاثنين أو الثلاثة لا يؤخذ الأخس ( 4 ) ، والظاهر أنه
هامش
( 1 ) مقدار ما بين المعقوفتين بياض في النسخ ، وما أثبتناه من المدارك 5 : 94 .
( 2 ) في " ج " : لصحيحة .
( 3 ) الوسائل 6 : 85 الباب 10 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 .
( 4 ) في " ج " و " ع " : الآخر .