والمسألة لا تخلو عن إشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط في أصلها وفرعها .
ثم إن المراد بالقيمة هي ( 1 ) قيمة وقت الاخراج ، لأنه وقت الانتقال إليها .
ولو ضمن القيمة قبل الاخراج فتغيرت القيمة وقت الاخراج ، فالظاهر
أن العبرة بوقت الضمان ، وفاقا للمحكي عن التذكرة ( 2 ) ، إذ بالضمان تستقر
القيمة في الذمة ، ولذا يجوز للمالك التصرف حينئذ في مجموع النصاب ، نعم لو لم
يف بالضمان ولم يؤد ما ضمن رجع الساعي ، فسقوطها متزلزل لا يستقر إلا
بالأداء ( 3 ) .
والحاصل : أن التقويم إذا كان جائزا والضمان صحيحا ، فمقتضاه اشتغال
الذمة بالقيمة في وقت التقويم وهو ( 4 ) وقت الانتقال .
ويمكن المناقشة في تعيين القيمة بمجرد التقويم بناء على أن الثابت من
النصوص جواز إخراج القيمة لا أزيد ، مع أن القيمة بدل لا أصل ، فالتكليف
دائما ثابت بالمبدل إلى أن يتحقق البدل ( 5 ) وهو إخراج القيمة ، وليس مجرد الضمان
والتقويم بدلا ، ومقتضى الاستصحاب عدم الخروج عن العهدة إلا بإخراج
القيمة وقت الاخراج .
نعم لو ثبت التقويم ( 6 ) بالأخبار وكان على وجه لا يعلم منه سياقه في مقام
بيان مجرد ( 7 ) جواز إخراج القيمة لا أصل ( 8 ) ترتب الأثر على التقويم ، أمكن ما
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : " هو " .
( 2 ) التذكرة 1 : 225 . وحكاه عنه في الحدائق 12 : 139 .
( 3 ) في " ج " : الابراء وفي " ع " : الابراء أيضا .
( 4 ) في " م " : فهو .
( 5 ) في " ف " و " ج " : ثابت بالبدل إلى أن يتحقق المبدل .
( 6 ) في " ج " : و " ع " : التقييم .
( 7 ) ليس في " م " : مجرد .
( 8 ) في " ج " : لا على أصل .