ففيه : أن الكلام في دفع المالك القيمة بأن يقوم عند نفسه ويدفع القيمة ،
لا في جواز معاوضته مع الولي العام المتوقفة على رضى الطرفين بعد معرفة قيمة ما
في الذمة ، وقيمة المدفوع ، والذي يجوز للولي العام هو الثاني ، والذي هو محل
الكلام الأول ، ولا فرق فيه ( 1 ) بين نفس الفقير ووليه ، فلا تفاوت في ضعف هذا
القول وقوته بين الصورتين .
ثم إن الظاهر المشهور جواز إخراج القيمة من أي جنس كان ، كما
هو صريح معقد إجماع الخلاف ( 2 ) بل صريح الغنية ( 3 ) أيضا بعد الملاحظة .
ويمكن أن يستدل له ( 4 ) بعموم قوله في الصحيحة : " أيما تيسر يخرج " ( 5 )
بناء على على حمل " أي " على العموم المطلق لا العموم بالنسبة إلى الجنس الزكوي
والدراهم . ويؤيدها رواية قرب الإسناد المتقدمة ( 6 ) المنجبرة بكثير مما مر .
فالقول بالاقتصار على الدراهم ( 7 ) أو على مطلق النقدين : اقتصارا في
مخالفة الأصل على مورد اليقين ، والتفاتا إلى رواية سعيد بن عمر المتقدمة ( 8 )
المحتملة لمحامل أخر ، لا يخلو عن نظر سيما بعد إمكان دعوى عدم القول
بالفصل ، فإن ظاهر الأصحاب المجوزين لاخراج القيمة عدم الفرق بين
النقدين وغيرهما ، كما يظهر من الحدائق ( 9 ) الاعتراف وكذا عن الذخيرة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : في ذلك .
( 2 ) الخلاف 2 : 50 كتاب الزكاة ، المسألة 59 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 4 ) ليس في " ف " : له .
( 5 ) الوسائل ( 6 ) في الصفحة 178 .
( 7 ) في " ف " : الدرهم .
( 8 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 9 ) الحدائق 12 : 138 .
( 10 ) الذخيرة : 447 .