أربعين شاة شاة " ( 1 ) وخصوص رواية سعيد بن عمر : " قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب
فيقسمه ؟ قال : لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله " ( 2 ) .
ولكن الرواية - بعد تسليم سندها - متروكة الظاهر ، لأن الحصر في
الدراهم خلاف الاجماع حتى في زكاة الدراهم ، فلا بد إما من حمل النهي على
المنع عن إعطاء القيمة من غير الدراهم ، وإما حمله على الكراهة ، بمعنى :
أفضلية إخراج العين ، ويحمل الزكاة على زكاة الدراهم أو على أفضلية إخراج
القيمة من الدراهم ، لا من مثل البطيخ والعنب ونحوهما .
والأول ضعيف ، لما سنبين من جواز إخراج القيمة من كل شئ .
وأما العمومات : فهي أيضا متروكة الظاهر ، لجواز إخراج من غير
العين إجماعا إلا أن يقال : إن ظاهرها استقرار التعلق بالعين الوجوب
بالاخراج من العين ، وإنما أجمع على سقوط الزكاة عن العين إذا ضمن الزكاة
بمماثل الفريضة فلا دليل على سقوطها عن العين إذا ضمنها بالقيمة .
وكيف كان فالأصل والعمومات لا تقاوم ما تقدم .
ثم إنه لا فرق في التجويز والمنع بين دفع القيمة إلى نفس الفقير ، أو إلى
الولي ( 3 ) العام للفقراء كالإمام أو وكيله العام ، أو الخاص .
وما يقال من أن منع دفع القيمة إلى الولي العام ، في غاية الضعف ، لثبوت
ولا يتهم على الفقير ، فلهم المعاوضة بماله ، فإذا أراد قبض القيمة من أي جنس
لم يكن إشكال في الجواز ، ودعوى أنه ( 4 ) لا يجوز لهم ذلك واضحة الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 6 : 114 الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 . وفيه : أيشتري .
( 3 ) في " ف " و " ع " : أو ولي العام .
( 4 ) في " م " : أنهم .