عما نحن فيه ، لأن موردها في النقدين ، والمفروض أن ( 1 ) الذي مرت عليه السنة
لا يزكى حتى يكون بقدر النصاب الأول لأحد النقدين ، فيكون نصفه الآخر
الذي مضى عليه ستة أشهر كذلك أيضا فتكون المسألة مما إذا انضم إلى النصاب
نصاب مستقل آخر كضم خمس من الإبل إلى خمس ، ولا إشكال في حكمه
وإن حمل النصف فيها على مطلق البعض فلا يمكن ( 2 ) في النقدين ، إذ لو
فرضنا النصف الآخر أقل من النصاب الثاني للنقدين لم يجب فيه شئ قطعا
وإن كان بقدره أو أكثر أو أقل من النصاب الأول فهو خارج عن هذه المسألة ،
وهو ما إذا كان الزائد مكملا للأصل وملحقا له بالنصاب الثاني ، بل داخل في
المسألة السابقة عليه ، وهو ما إذا كان الزائد نصابا في ضمن الغير لا منفردا .
وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا الاحتمال ، وضعف ما ذكره العلامة ( 3 )
من أنه يعطى عند تمام حول الأصول فريضتها ، وعند تمام حول الفروع من زمن
الزيادة ما يخص الفروع من فريضة النصاب الحاصل بعد ضمها فيعطي من
ولدت له ثلاثون ( 4 ) بقرة - بعد نصف حولها - اثنا عشرة بقرة في رأس حول
الأمهات تبعيا ، وفي رأس حول الفروع ربع مسنة ، لأنه يخص العشر لو وزعت
المسنة على الأربعين .
ولا يخفى أن هذا مجرد اعتبار ، لأن أدلة حولان الحول على الأربعين لو
شمل هذا فلا محيص عن وجوب المسنة ، وإلا فلا دليل على وجوب الربع .
والجمع بهذا الوجه بين ما دل على وجوب التبيع في رأس حول الثلاثين ،
ووجوب المسنة في رأس حول الأربعين ، بعد تعارضهما بضميمة ما ثبت من عدم
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : إن .
( 2 ) في " ف " و " ع " و " ج " : فلا يكون .
( 3 ) القواعد 1 : 52 .
( 4 ) في " ف " و " ع " و " ج " : ثمانون ، والظاهر أنه سهو ، ويؤيده ما في المصدر .