وحينئذ فيدل الخبر على أنه لا يتعلق الزكاة بالسخال منجزا إلا بكمال السنة
الأولى .
أما كلمات الأصحاب فظهورها في الوجوب المستقر مما لا ينكر ، ولذا
استدل في المعتبر بعد دعوى الاتفاق ، على أخبار ( 1 ) اعتبار الحول ( 2 ) ومن المسلم
عند الخضم اعتبار ذلك في الاستقرار ، ولذا اعترف في المسالك بأن مقتضى
الاجماع والرواية هو الأول ( 3 ) ، والظاهر أنه أراد الاجماع المنقول ، وإلا فكيف
يعدل عن المحصل ، وأما الرواية فقد ذكر أن في سندها كلاما ، وليس الكلام إلا
في ابن هاشم وهو مشهور بالاعتماد على روايته ، بل عده هو رحمه الله في مسألة مبدأ
نصاب السخال من الصحيح ، كما هو مذهب جماعة من متأخري ( 4 )
المتأخرين ( 5 ) ، وعلى الضعف ، فلا يقصر عن الضعف المنجبر بالاجماع المنقول ،
إلا أن يتأمل في دلالة الاجماع المنقول من جهة احتمال إرادتهم مطلق الوجوب ،
الأعم من المتزلزل ، وهو بعيد .
بل الانصاف أن التصرف فيما دل على اعتبار حولان الحول أقرب من
التصرف في الحسنة المتقدمة ( 6 ) وفي الفتاوى ، وهل يتصرف في ذلك ( 7 ) باثبات
الحقيقة الشرعية للفظ الحول كما يظهر من بعضهم ( 8 ) ، أو بإرادة الأحد عشر منه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح ظاهرا : بأخبار .
( 2 ) المعتبر 2 : 507 .
( 3 ) المسالك 1 : 41 .
( 4 ) ليس في " م " : متأخري .
( 5 ) منهم صاحب الحدائق ( 12 : 73 ) وصاحب الجواهر 15 : 186 و 187 ) .
( 6 ) في الصفحة 154 .
( 7 ) في " م " : التملك .
( 8 ) المسالك 1 : 41 ، ومفتاح الكرامة 3 : 32 .