الزكاة فكما ترى .
وأما إرادة الأحد عشر مجازا من لفظ الحول والسنة ، فأما المجاز المرسل
فغير ثابت ، وأما المجاز لعلاقة المشابهة أو المجاز في ادعاء تنزيل المعدوم منزلة
الموجود ، فهو وإن كان أحسن من دعوى الحقيقة إلا أن إرادة خصوص الأحد
عشر من لفظ الحول أو السنة ( 1 ) أو العام مجاز مهجور ، إلا أن الانصاف أن
التصرف في الحولان أيضا بعيد في الغاية ، لأن حولان الحول كالنص في مضيه
وانقضائه ، لأن الظاهر أن معنى " حولان الحول " : دورانه ( 2 ) باعتبار الشهور .
نعم لو أمكن أن يراد منها مجرد إهلال الأهلة الاثني عشر - ولو كان
كتاسع وعشرين من ذي القعدة إلى اليوم الأول من شوال - كان ذلك قريبا من
الاطلاقات العرفية ، لكنه خلاف الاجماع ظاهرا ( 3 ) .
هذا مع أن في بعض الأخبار اعتبار بقاء المال سنة عند المالك ( 4 ) ، ولا
يمكن التصرف هنا في غير لفظ السنة .
وكذا في بعض : إذا كان المال ( 5 ) موضوعا عنده حولا ( 6 ) .
وفي بعضها : " إن في الخيل في كل سنة دينارا ، أو دينارين " ( 7 ) وقوله : - في
هامش
( 1 ) في " ف " : والسنة .
( 2 ) في " ف " : ودورانه .
( 3 ) ليس في " ف " : ظاهرا .
( 4 ) الوسائل 6 : 61 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، و 6 : 82 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام .
( 5 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : المال .
( 6 ) الوسائل 6 : 51 الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث الأول ، والحديث منقول
بالمعنى ، وعبارة " دينارا أو دينارين " غير واضحة في النسخ .