إنما الاشكال والخلاف في أنه هل يستقر الوجوب بدخول الثاني عشر ،
أو يبقى متزلزلا إلى أن يكمل الثاني عشر ؟ فإن بقي المال على الشرائط كشف
عن استقرار الوجوب بالأول ، وإن اختلت ( 1 ) كلها أو بعضها كشف عن عدم
الوجوب أولا ؟
ظاهر الحسنة ( 2 ) والفتاوى : الأول ، ومال الشهيدان ( 3 ) والكركي ( 4 ) والميسي
وغيرهم - على ما حكي عن بعضهم ( 5 ) - إلى ( 6 ) الثاني ، ولعله للجميع بين ما ظاهره
اعتبار كمال الحول وتمام السنة والعام في المال مستجمعا لجميع الشرائط ، والحسنة
المعتضدة بالفتاوى ، بحمل الأول على اعتبار ذلك في الاستقرار وحمل الثانية على
مجرد تعلق الوجوب ولو متزلزلا .
ويمكن أن يستشهد لهذا الجمع بموثقة إسحاق بن عمار : " عن السخلة
متى تجب فيها الصدقة ؟ قال إذا جذع " ( 7 ) ، الجذع وإن اختلف في معناه بالنسبة
إلى الضأن ، فقيل : إنه ما مضى [ عليه ] ( 8 ) ستة أشهر ( 9 ) ، وقيل : سبعة ( 10 ) ، وقيل : ثمانية ( 11 ) ،
وقيل : عشرة ( 12 ) ، إلا أن المحكي عن حياة الحيوان : إن الصحيح عند أصحابنا
وأكثر أهل اللغة : أنه ما مضى عليه سنة ( 13 ) فيكون الجذع في الضأن مثله في المعز ،
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : أخلت .
( 2 ) المتقدمة آنفا .
( 3 ) البيان 171 ، والروضة البهية 2 : 23 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 10 .
( 5 ) نقله عن الميسي وغيره ، السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 32 .
( 6 ) ليس في " ف " و " م " : إلى .
( 7 ) الوسائل 6 : 83 باب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 وفيه : إذا أجذع .
( 8 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 9 ) مفاتيح الشرائع 1 : 353 .
( 10 ) الجواهر 15 : 131 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 3 : 73 ( كتاب الزكاة ) نقله عن المغرب .
( 12 ) النهاية : 1 : 250 ، ومجمع البحرين 4 : 310 " جذع " .
( 13 ) حياة الحيوان 1 : 232 ذيل مادة " جذع " .