سقط من الأربع شياه ما ( 1 ) يقابله ، أما لو نقص العدد عن الأربعمائة بواحد أو
اثنين فتلف منه شئ بعد الحول لم يسقط ما يقابله ، لأن محل الفريضة وهو
ثلاثمائة وواحدة موجود .
أما الحكم المترتب على كون المحل هو الأربعمائة فيتوقف على مقدمتين :
إحداهما : كون الفريضة شائعة في النصاب شياع الكسر في العدد التام ،
لا شياع الفرد المنتشر في أفراد الكلي ، وإلا ( 2 ) فلا وجه لسقوط شئ من ( 3 )
الفريضة بتلف شئ من النصاب ، والسر واضح ، وسيأتي ( 4 ) الكلام فيه ( 5 ) في تعلق ( 6 )
الزكاة بالعين .
والثانية : كون النصاب المتقدم بعد الوصول إلى المتأخر ساقطا عن
الاعتبار ، وإلا فبعد تلف شئ من الأربعمائة بحيث يبقى الثلاثمائة وواحدة
- الذي هو سبب مستقل لوجوب الأربعة - لا وجه لسقوط شئ من الأربعة ،
ففي الحقيقة الثلاثمائة وواحدة ، مورد للأربعة إلى خمسمائة فإذا ( 7 ) حال الحول فإن
أمكنه الاخراج وجب ، لصحيحة سعد بن سعد - في الكافي ، بعد السؤال عن
جواز تأخيرها عن زمان الحلول - : قال : متى حلت أخرجها " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : مما .
( 2 ) ليس في " ف " : وإلا .
( 3 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : شئ من .
( 4 ) انظر المسألة : [ 22 ]
( 5 ) ليس في " م " : نفي .
( 6 ) في " م " : نفي .
( 7 ) من هنا إلى آخر المسألة لم يرد في " ف " .
( 8 ) الكافي 3 : 523 الحديث 4 ، الوسائل 6 : 213 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث
الأول .