خلافا للمحكي عن الشيخين ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) ، فأوجبوه فيها ، وعن
الناصريات نسبته إلى أكثر أصحابنا ( 3 ) .
لكن الانصاف أن عبارته ليست صريحة ، لأنه قال : ذهب أكثر أصحابنا
إلى أن الإمام عليه السلام يأخذ الصدقة من الزرع والضرع لليتيم ( 4 ) . وهو غير
صريح ، بل ولا ظاهر في الوجوب ، لاحتمال كونه مستحبا ، فأخذ الإمام إحسان
بالنسبة إلى الطفل والفقير كليهما .
ولو كان فالمستند صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم حيث قال - بعد نفي
الزكاة عن مال اليتيم - : وأما الغلات فعليها الصدقة واجبة ( 5 ) ، وحملت على
الجمهور ( 6 ) ، لرواية أبي بصير - الموثقة - : " الطفل ليس على جميع غلاته من نخل
أو زرع أو غلة الزكاة " ( 7 ) .
وحمل النفي علي سلب العموم كما فعله الشيخ ( 8 ) بعيدا جدا .
وأما في المواشي ، فلا دليل عليه إلا الاجماع المركب المحكي عن ابن
حمزة ( 9 ) عن الموجبين .
هامش
( 1 ) المقنعة : 238 ، المبسوط 1 : 234 .
( 2 ) منهم المحقق الحلي في المعتبر 2 : 488 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 241 .
( 4 ) انظر المصدر المتقدم ، والعبارة منقولة بالمعنى .
( 5 ) الوسائل 6 : 54 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 6 ) حكاه في المنتهى 1 : 472 ، راجع المغني لابن قدامة 2 : 622 .
( 7 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 والرواية منقولة بالمعنى .
( 8 ) التهذيب 2 : 30 ذيل الحديث 73 .
( 9 ) حكاه في الإيضاح 1 : 167 وعبارته فيه هكذا : " وقال ابن حمزة تجب في مال الطفل - ولم يذكر
المجنون . . . إلى أن قال : - فيجب في الأنعام بالاجماع المركب " ولم نستظهر ذلك من الوسيلة
ولعله ذكره في غيرها .