والظاهر أن مستند المتأخرين ما دل على أن الولد وماله لوالده ، مثل ما
روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل : " أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) .
وقوله عليه السلام - في رواية سعيد بن يسار - : " إن الوالد يحج من مال ولده
حجة الاسلام وينفق منه ، إن مال الولد لوالده " ( 2 ) .
وفي أخرى : " إن الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء " ( 3 ) ، إلى غير ذلك .
والانصاف : أن استفادة المطلب منها مشكل ، سيما مع ما ورد في المعتبرة
من أنه : " لا يأخذ إلا ما اضطر إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد " ( 4 ) وأي
فساد أشد من أن يستقرض ماله مع الاعسار ، فإنه عرفا إتلاف له .
وكيف كان ، فالمسألة محل اشكال ، سيما في الجد المندرج في عموم قوله
تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } ( 5 ) ، ودعوى صدق الأب
عليه فيشمله الأخبار ممنوعة بكلتا مقدمتيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 194 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 12 : 195 : الباب من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 و 8 : 63 الباب 36 من
أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 12 : 194 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 5 ) الأنعام : 6 / 152 والإسراء : 152 والإسراء : 17 / 34 .