مسألة
[ 5 ]
لا زكاة في مال العبد إن قلنا بتملكه ، لانصراف الأخبار - الدالة على
وضع الزكاة على الأغنياء - إلى غير العبد المحجور في تصرفاته إجماعا ، فإن
المستفاد من الأخبار ، مثل قوله عليه السلام : " ليس على المملوك زكاة ولو كان له
ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا " ( 1 ) أنه لا عبرة بغناه وفقره ،
إذ لا يعد غناه غنى لأجل الحجر ، ولا فقره فقرا ، لأن مؤونته على غيره { وهو
كل على مولاه } ( 2 ) .
فمن تأمل فيما ( 3 ) ورد من وجوب الزكاة على الأغنياء للفقراء ( 4 ) يجد أن
العبد لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، مع أن ظاهر ما دل على اعتبار كون المال في
يد المالك هو كون المالك مسلطا عليه ، لأن المراد من اليد ليس الجارحة
المخصوصة ، بل هي كناية عن التصرف والتسلط والعبد غير مستقل في شئ
من التصرف كتابا وسنة وإجماعا ، بل وعقلا ، مع أن وجوب الزكاة على المملوك
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 59 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .
( 2 ) سورة النحل : 16 / 76 .
( 3 ) في " ف " و " ع " و " ج " : تأمله وما . .
( 4 ) الوسائل 6 : 3 الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة .