الجواز ، لا مجرد ( 1 ) الحكاية ، خلافا للحلي فمنع من ذلك ( 2 ) ، ولعله إما لاعتبار
المصلحة في التصرف في مال الصغير ، وإما لترتب المفسدة على نقل مال الصغير
إلى الذمم ، لكونه معرضا للتلف بالاعسار أو الانكار أو الموت وغير ذلك مما يغلب
على الاحتمالات القائمة مع بقاء العين ، وهو حسن لولا النص المعتضد بالشهرة .
وأما اعتبار الملاءة ، فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه في غير الأب والجد ،
ويدل عليه الأخبار المستفيضة .
وأما استثناء الأب والجد من اعتبار هذا الشرط ، فنسبه غير واحد ( 3 )
إلى المتأخرين ، وفي الحدائق إلى الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه ( 4 ) ، وعن
مجمع الفائدة كأنه مما لا خلاف فيه ( 5 ) ، نعم في كلام بعض أنه حكى عن المبسوط
أنه قال : من يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب ، والجد ، ووصي الأب أو الجد ،
والإمام ، ومن يأمره . فكل هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه
الاحتياط والحظ للصغير المولى عليه ، لأنهم نصبوا لذلك ، فإذا تصرف على وجه
لاحظ فيه كان باطلا ( 6 ) .
وحكي عنه - أيضا - أنه نص على المنع من اقتراض الأب للحج
المندوب وإن أجازه للحج الواجب في مقام آخر ( 7 ) ، ولعله لرواية سعيد بن يسار
الآتية .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : إرادة .
( 2 ) السرائر 1 : 441 .
( 3 ) انظر : مدارك الأحكام 5 : 19 والكفاية : 34 ومفتاح الكرامة 3 : 7 .
( 4 ) الحدائق 12 : 25 .
( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 14 .
( 6 ) المبسوط 2 : 200 . مع اختلاف يسير .
( 7 ) لم نقف على نص الشيخ قدس سره في المندوب ، ولكن جاء في النهاية : 204 : ومن لم يملك
الاستطاعة ، وكان له ولد له مال ، وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحج به على الاقتصار .