تعلقه بعين ماله ، كما هو مقتضى أدلة الزكاة من ثبوت التشريك ( 1 ) بين الفقراء
والأغنياء ، ومقتضى ذلك أنه ليس لأذن المولى مدخل في ذلك ، وهذا موجب لجواز
استقلال العبد في الاخراج وإن لم يرض المولى ، وهو منفي بالأدلة الدالة على
أن العبد في يده لمولاه .
وما ادعي في المختلف ( 2 ) وكشف الغطاء ( 3 ) من أن للمولى انتزاع ما في يده
إجماعا ، وما ورد في الكتاب من أن العبد { لا يقدر على شئ } ( 4 ) ، [ و ] أنه ليس من
الأمر شئ ، وقد ورد في المكاتب مع تشبثه بالحرية : " أنه لا يصلح له أن يحدث
في ماله إلا الأكلة من طعام " ( 5 ) ، و " أن المكاتب المشروط لا يجوز له عتق ولا هبة
ولا نكاح ولا شهادة - يعني إقرار - ولا حج حتى يؤدي ما عليه " ( 6 ) .
والظاهر إرادة التمثيل ، إلا أن يقال : إنه لا منافاة بين تعلق الزكاة في
العين والشركة ، إلا أن العبد محجور عن تعيين الزكاة وتمييزه ( 7 ) ، فيكون ( 8 ) ذلك
إلى المولى إلا أن يأذن ( 9 ) للعبد في ذلك ، وإليه يرجع قوله عليه السلام في رواية قرب الإسناد : " ليس على العبد زكاة إلا بإذن مواليه " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : الشراكة .
( 2 ) المختلف : 624 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مضانه من الكشف الغطاء ، ولكن نقله في الجواهر ( 24 : 172 ) عن شرحه
للقواعد .
( 4 ) - وهو قوله تعالى في سورة النحل : 16 / 75 : { عبدا مملوكا لا يقدر على شئ } .
( 5 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث 2 .
( 7 ) في النسخ : تميزه .
( 8 ) في " م " : لكون .
( 9 ) في " ف " و " ع " و " ج " : أذن .
( 10 ) قرب الإسناد : 228 الحديث 893 ، وفيه : ليس على المملوك . وقد تقدمت في الصفحة 34 .