الاجماع على الاستحباب .
ثم إن الظاهر عدم الضمان على الولي ، خلافا للمحكي عن ظاهر جماعة ،
لاطلاق غير واحد من الأخبار ( 1 ) في ضمان العامل مال اليتيم . ويحمل على صورة
التقصير ( 2 ) ، أو على غير الولي ، لعموم قوله : تعالى { ما على المحسنين من
سبيل } ( 3 ) ولرواية أبي الربيع المصرحة بعدم الضمان إذا كان العامل ناظرا
للصغير ، وجواز جعل الربح بينهما ( 4 ) . ومنها ( 5 ) يظهر أيضا جواز أخذ الأجرة ،
لصريح الرواية بجواز المضاربة .
وإذا اتجر غير الولي للطفل ( 6 ) فلا إشكال في تحقق المعصية ، فإن أجاز
الولي كان الربح لليتيم ، وعليه الضمان المال ، كما في الأخبار المستفيضة .
ولو لم يجز الولي فمقتضى القاعدة : البطلان ، كما هو المحكي عن
الشهيدين ( 7 ) والمحقق الثاني ( 8 ) .
ومقتضى إطلاقات نصوص الباب ( 9 ) : الصحة ، وكون الربح لليتيم إلا أن
تحمل على صورة الإجازة ، أو على وجوب الإجازة مع ظهور الربح .
فإن لم يجز الولي الخاص وجب على الولي المتأخر عنه رتبة ( 10 ) حتى ينتهي
إلى الإمام عليه السلام أو الشارع المجيز له ، كما يكشف عنه هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) في " م " : الأصحاب .
( 2 ) في " م " : المقترض .
( 3 ) التوبة : 9 / 91 .
( 4 ) في غير " م " : ومن هنا .
( 6 ) في " م " : في مال الطفل .
( 7 ) الدروس 1 : 229 ، المسالك 1 : 39 .
( 8 ) جامع المقاصد 3 : 5 .
( 9 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 10 ) ليس في " م " " وع " و " ج " : رتبة .