مسألة [ 3 ]
لا إشكال في جواز اقتراض الولي وإقراضه مال الطفل مع المصلحة بلا
خلاف فيه ( 1 ) ، ولا إشكال أيضا في عدم جواز ذلك مع المفسدة له ، إلا أن في
خصوص الأب والجد كلاما سيجئ .
وهل يجوز الاقتراض مع عدم المصلحة ومفسدة زائدة على ما يحتمل ترتبه
على نفس الاقتراض أم لا ؟ المعروف : الجواز بشرط ملاءة المقترض ، وهو أن
يكون ( 2 ) عنده ما يمكن أن يوفي به مال الصغير .
أما أصل الجواز فلصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
" في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه ؟ قال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما
يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك " ( 3 ) .
ونحوها رواية أخرى ( 4 ) حاكية لاستقراضه عليه السلام ، ظاهرة في إرادة بيان
هامش
( 1 ) في " م " : والظاهر أنه ما لا خلاف فيه .
( 2 ) ليس في " ف " : أن يكون .
( 3 ) الوسائل 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 4 ) الكافي 5 : 131 الحديث 6 ، وأشار إليه في الوسائل ذيل الرواية السابقة بلفظ " ونحوه " .