على ثبوت الزكاة في عين مال الأغنياء المستلزم لوجوب إخراجها على من له
ولاية المال .
والظاهر اعتبار البلوغ من ابتداء الحول ، فلا يكفي تجدده في الجزء
الأخير . واستدل له بقوله عليه السلام - في رواية أبي بصير الموثقة - : " ليس في مال
اليتيم زكاة ، ولا عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة
وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك ، فإذا
أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس " ( 1 ) ، بناء
على أن الموصول في قوله : " لما مضى " يشمل الأحوال المتعددة والحول الواحد
إلا أياما قليلة .
وبما دل على اعتبار حول الحول بشرط كون المال في يده طول الحول
وعنده ، بناء على ظهورها في اعتبار تمكنه من التصرف طول ( 2 ) الحول ، والصغير
والمجنون في بعض الحول ليسا متمكنين من التصرف في المال طول الحول .
وفيه نظر ، لأن الظاهر من هذه الأخبار اعتبار التمكن من التصرف في
مقابل الدين والمغصوب والغائب ، لا في مقابل قصور المالك عن التصرف لصغر
أو جنون ، ولهذا لا يسقط عن السفيه .
والحاصل : أن الصغر مانع آخر لا دخل له بعدم ( 3 ) تمكنه من التصرف ،
وعدم التمكن ( 4 ) من التصرف مانع آخر ، وليس منع الأول من جهته ، ولذا عد
عدم كل منهما شرطا مستقلا .
نعم يمكن أن يقال : إن الظاهر من قوله عليه السلام : " ليس في مال اليتيم
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) في " ف " و " ع " و " ج " : حول الحول .
( 3 ) في " م " : لعدم .
( 4 ) في " ف " و " ع " و " ج " : عدم تمكنه .