استعمال اللّفظ في نوعه
استعمال اللّفظ في نوعه
الأمر التاسع : في استعمال اللّفظ في نوعه ، ومثله ، وصنفه ، وشخصه .
قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » : ( لا شبهة في صحّة إطلاق اللّفظ وإرادة نوعه ، كما إذا قيل : ( ضَرَب مثلًا فعل ماض ) ، أو صنفه كما إذا قيل : ( زيدٌ في ضَرَب زيدٌ فاعل ) ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ( كضرب ) فيالمثال إذا قصد ) « 1 » .
أقول : وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث عن موارد :
الأوّل : في إطلاق اللّفظ وإرادة نوعه .
الثاني : في إطلاقه وإرادة صنفه أو مثله .
الثالث : في إطلاقه وإرادة شخصه .
أمّا المورد الأوّل ، ففي صحّة إطلاق اللّفظ وإرادة نوعه خلاف ، ذهب جماعة من المحقّقين ، منهم الخراساني « 2 » والنائيني إلى الأوّل ، واختار جماعة الثاني .
ثمّ إنّ القائلين بالصحّة اختلفوا في أنّه هل يكون ذلك من باب الاستعمال - كما عن المحقّق النائيني رحمه الله « 3 » - أم يكون من باب إلقاء المعنى بنفسه - كما اختاره الأستاذ الأعظم « 4 » - أم يكون بغير ذلك ؟
وقد ذكر المحقّق النائيني رحمه الله في تقريب ما ذهب إليه : أنّ استعمال اللّفظ في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 14 . والظاهر أنّ لفظ ( كضرب ) كما وردت في متن « الكفاية » خطأ في الطباعة ، والصحيح أن تكون ( كزيد ) في المثال إذا قصد .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 14 .
( 3 ) أجود التقريرات : ج 1 / 43 الأمر الأوّل : « بقي هناك أمور . . » إلخ .
( 4 ) في حاشيته على « أجود التقريرات » : ج 1 / 44 .