تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أنّ الوجود متعدّد ، كذلك الإيجاد ؛ لاتّحاد الوجود والإيجاد ، وتمام الكلام فيمحلّه . أقول : ثمّ إنّه نُسب إلى المحقّق العراقي القول بأنّ مقتضى القاعدة السقوط حتّى في موارد امتناع الاجتماع . واستدلّ له : ( بأنّه لو كان للكلام ظهورات ودلالات متعدّدة ، فلا يسقط بعضها لأجل سقوط بعضها الآخر ، بل مقتضى القاعدة بقائه على الحجّية ) . والمقام كذلك ، إذ للهيئة ظهوران وإطلاقان : أحدهما : كون جميع أفراد المادّة مأموراً بها . ثانيهما : كون كلّ فرد من ما يصدق عليه المادّة ذا مصلحة ملزمة . فإطلاقها من الجهة الأولى قد قيّد عقلًا بالفرد غير المحرم ، فلا وجه لسقوط إطلاقها من الجهة الثانية عن الحجّية ، وعليه فإذا أتى بالفرد المحرم يحصل الغرض ، وبتبع ذلك يسقط الأمر . ودعوى : أنّ مقتضى الإطلاق الأحوالي للمقيّد ، لزوم الإتيان بالفرد غير المحرم ، سواءٌ أتى بالفرد المحرم غير المأمور به قبله أم لا ، فيقع التنافي بين هذين الإطلاقين . مندفعة : بأنّه بما أنّ التقييد إنّما يكون بدليل منفصل ، فهو لا يقتضي سوى سقوط حجّية ظهور المطلق في إطلاق ، ولا يوجب ذلك انعقاد ظهورٍ للمقيّد في التقييد ) . هذا محصل كلامه قدس سره « 1 » . وفيه : إنّ كشف وجود الملاك والغرض في موردٍ يتوقّف على أحد أمرين : الأوّل : إمّا كون الدليل في مقام بيانه ولو بالإطلاق .
هامش
( 1 ) راجع كلامه قدس سره في نهاية الأفكار : ج 1 / 208 ( الموضع الثالث من المقام الثاني ) .