الثاني : أو ثبوت الأمر الفعلي فيه ليكشف عن وجود الملاك كشف المعلول عن علّته .
وليس في المقام بالنسبة إلى الفرد المحرم شيءٌ منهما .
أمّا الأوّل : فلأنّ الدليل المتضمّن لبيان الحكم إنّما يكون في مقام البيان من هذه الجهة ، ولا يكون في مقام بيان ما فيه الغرض زائداً على ذلك ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاق الدليل لإثبات ذلك ، فإنّه فرع تماميّة مقدّماته ، ومن جملتها كون المولى في مقام البيان ، وكونه في مقام البيان من جهةٍ لا يصحّح التمسّك بالإطلاق من الجهة الأخرى .
وأمّا الثاني : فلفرض عدمه ، فلا كاشف عن وجود الملاك .
فتحصّل : أنّه في موارد امتناع اجتماع الأمر والنهي ، لو قُدِّم جانب النهي ، فإنّ مقتضى القاعدة عدم السقوط بإتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم ، إلّاإذا قامت قرينة على السقوط الكاشف عن تحقّق المصلحة ، فهي حينئذٍ تكون دليلًا على أنّ التكليف مشروط بعدم هذا الفرد . وعليه ، فلو شكّ في سقوطه بالفعل المحرّم ، يشكّ في الاشتراط وعدمه ، ومقتضى الأصل اللّفظي - لو كان ، والعملي مع عدمه - البناء على عدم الاشتراط ، فالأصل يقتضي عدم التوصّليّة بهذا المعنى .
* * *
البحث عنالحكم عندالشكّ في سقوط الواجب بالفعل غير الاختياري
الموضع الثاني : لو شكّ في واجبٍ أنّه هل يسقط إذا تحقّق الفعل من دون إرادة واختيار ، أم لا ؟
أقول : بناءً على ما تقدّم - في مبحث الطلب والإرادة ، ويأتي في مبحث الضدّ - من إمكان تعلّق التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور ، لا مانع من