الشكّ في سقوط الواجب بفعل المحرم
الشكّ في سقوط الواجب بفعل المحرم
وأمّا المقام الثاني : وهو ما إذا شك في واجب أنّه توصّلي أو تعبّدي بالمعنى الثاني ، فالكلام فيه يقع في مواضع :
الموضع الأوّل : فيما لو شكّ في واجبٍ أنّه هل يسقط بفعل المحرّم أم لا ؟
فهل الخطاب يقتضي عدم السقوط ، بمعنى أنّه يقتضي اعتبار صدوره على وجهٍ غير محرّم أم لا ؟ وجهان :
أقول : أقواهما الأوّل ، إذ لا ريب في تضادّ الأحكام كما سيأتي تنقيح القول فيه في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، وعليه فإذا فرضنا بقاء الحرمة ، فلا يمكن أن ينطبق الطبيعة المأمور بها على ذلك الفرد في موارد امتناع الاجتماع ، وهي الموارد التي تنطبق الطبيعتان المتعلّقة إحداهما للأمر والأخرى للنهي ، على الموجود الواحد .
نعم ، مقتضى القاعدة في موارد جواز الاجتماع - وهو ما لو كان كلّ من الطبيعتين منطبقة على موجودٍ غير ما ينطبق عليه الأخرى - سقوط الأمر بإتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم ، من غير فرق بين التعبّدي والتوصّلي ، على ما سيأتي تحقيق القول في ذلك في محلّه .
وستعرف أنّ ما ذكره المحقّق النائيني - من اعتبار الحُسن الفاعلي في اتّصاف الفعل الخارجي بالوجوب ، وعليه بنى عدم الصحّة حتّى في مورد جواز اجتماع الأمر والنهي - غير تامّ .
مع أنّهفي مورد جواز الاجتماع ، لفرض أنّللمأمور بهوجوداً غير وجود المنهي عنه ، يكون الحسن الفاعلي بإتيان المأمور به في ضمن الفرد المحرم موجوداً ، إذ كما