ما يقتضيه الأصل اللّفظي
ما يقتضيه الأصل اللّفظي
أمّا الدعوى الثانية : فيدور البحث فيها عن عدم إمكان التمسّك بالأصل اللّفظي . فملخّص القول فيها :
أنّه اختلفت كلمات القوم في اقتضاء الأصل اللّفظي من الإطلاق وغيره ، على أقوال :
1 - ما اختاره جماعة منهم الشيخ « 1 » والأستاذ « 2 » وهو أنّه يقتضي البناء على كون الواجب توصّليّاً .
2 - ما ذهب إليه جماعة منهم صاحب « الإشارات » وهو البناء على كونه تعبّديّاً « 3 » .
3 - أمّا اختيار المحقّقين الخراساني « 4 » والنائيني « 5 » ، فهو الإهمال وعدم الإطلاق مطلقاً .
هامش
( 1 ) الشيخ الأعظم رحمه الله في « مطارح الأنظار » فإنّه بعدما استقرب التوصّليّة ، أخذ في الردّ على من قال إنّ الأصلالتعبّديّة ، راجع ص 60 .
( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات : ج 1 / 170 الحاشية 2 .
( 3 ) وهو الشيخ محمّد بن إبراهيم بن علي الكباسي ، وكان من أساتذة المجدّد الشيرازي رحمهما الله . راجع إشارات الأصول : ج 1 / 56 - 57 ، وقد نقل قوله الميرزا النائيني في أجود التقريرات : ج 1 / 169 .
( 4 ) كفاية الأصول : ص 75 ، فإنّه بعد إبطاله استظهار التعبّديّة والتوصّليّة من إطلاق الصيغة بمادّتها ، اعتبر إمكانالحمل على التوصّليّة بقرينة المقام لو تمّت ، وإلّا فالرجوع إلى ما يقتضيه الأصل .
( 5 ) فإنّه بعد أن ناقش فكرة التعبّديّة والتوصّليّة بأدلّتها ، قال : « فتحصّل أنّه ليس هناك إطلاق يعيّن التوصّليّة أو التعبّديّة ، بل المأمور به بالإضافة إلى الانقسامات الثانويّة مطلقاً لا مناص عن كونه مهملًا ، راجع أجود التقريرات : ج 1 / 172 .