الوجه الثاني : أنّه استحال أخذ قصد الأمر في المتعلّق ، فأخذ الجامع الشامل له ولغيره أيضاً مُحال « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى ما تقدّم من إمكان أخذ قصد الأمر - إنّ الإطلاق عبارة عن رفض القيود ، وعدم دخل شيء من الخصوصيّات في الحكم ، لا دخل جميع الخصوصيّات فيه ، فامتناع أخذ قصدالأمر بخصوصه لا يلازم امتناع أخذ الجامع .
وقد استدلّ المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » للقول الأوّل - وهو لزوم عدم أخذه في المتعلّق - بكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه .
وفيه : إنّ هذا البرهان يقتضي عدم أخذ خصوص غير قصد الأمر في المأمور به ، وليس هو محلّ الكلام ، بل المدّعى ليس إلّاأخذ الجامع فيه .
* * * البحث عن أخذ ما يلازم قصد الأمر في المتعلّق
البحث عن أخذ ما يلازم قصد الأمر في المتعلّق
وأمّا المورد الرابع : البحث عن إمكان أخذ ما يلازم قصد الأمر في المتعلّق ، وبه يتوسّل المولى إلى غرضه - وقد نُسب إلى بعض تقريرات السيّد الشيرازي « 3 » - فالظاهر إمكانه .
هامش
( 1 ) كما أفاده المحقّق الخوئي قدس سره في « المحاضرات في الأصول » في معرض ردّه على أستاذه النائيني رحمه الله حسب الظاهر ، راجع : ج 2 / 181 - 182 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 74 - 75 .
( 3 ) والظاهر أنّه المجدّد الشيرازي في تقريراته : ج 3 / 87 في معرض تعريفه للعبادة حيث قال : ( وهذا التعريفكغيره من التعاريف إنّما هو للماهيّات المخترعة من العبادات ، وإلّا فمن المعلوم أنّ منها ما يلازم وجود موضوعها في الخارج ، لصحّتها من غير توقّف على أمر آخر وراء ما اعتبر في تحقّق موضوعها ، كالخضوع للَّه تعالى والسجود والركوع له تعالى وغير ذلك ممّا اعتبرت القربة في تحقّق موضوعها ، فإنّها لا تحتاج في وقوعها صحيحة إلى نيّة قربة أخرى ، كما لا يخفى ، والحدّ المذكور لا يشملها ، وهذا النحو من العبادات غير مجعولة عبادة لأنّها بأنفسها عبادة ) . وفي أجود التقريرات نقله عن العلّامة الشيرازي ، راجع : ج 1 / 166 .