الثالث : إنّ القدرة على المأمور به على هذا التقدير ، متوقّفة على الأمر ، إذ مع عدمه لا يتمكّن المكلّف من الفعل لا بالداعي النفساني ، والثابت أنّ القدرة معدودة من شرائط صحّة التكليف قطعاً .
وفيه : إنّ القدرة المعتبرة ، هي القدرة في ظرف العمل ، لا حين التكليف ، وفي المقام بما أنّه قادر على إتيان المأمور به في ظرفه ، لفرض تعلّق الأمر به ، فلا مانع عنه من هذه الجهة أيضاً .
فالمتحصّل ممّا ذكرناه : إمكان أخذ قصد الامتثال في المتعلّق بجميع الصور الأربعة .
وأمّا المورد الخامس ، وهو حكم العقل بدخالة قصد الأمر في العبادات ، فقد مرَّ في المورد الثاني تقريبه وما يرد عليه ، فلا حاجة لإعادته .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 430
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٠