تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
انحصار الغرض من الأمر في إتيان العمل بأيّ نحوٍ كان ، كي لا يصحّ الأمر المولوي في الفرض ، بل يمكن أن يأمر به لأن يكون المكلّف على بصيرة من أمره ، ويعرف تكليفه وواجبه تفصيلًا . فتحصّل : أنّه على فرض عدم إمكان أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر الأوّل ، لا مانع من أخذه في المأمور به بالأمر الثاني . * * * البحث عن أخذ الجامع بين قصد الأمر وغيره في المتعلّق

البحث عن أخذ الجامع بين قصد الأمر وغيره في المتعلّق

وأمّا المورد الثالث : فهو البحث عن إمكان أخذ الجامع بين قصد الأمر وغيره من الدواعي القربيّة في المتعلّق وعدمه . فملخّص القول فيه : أنّه بعد الفراغ عن أمرين : الأوّل : أنّ اتّصاف الفعل بالعباديّة ، لا يتوقّف على خصوص قصد الأمر ، بل يتّصف بها لو أتى به بقصد المحبوبيّة ، نعم سائر الدواعي إنّما هي في طول هذين الداعيين ، كما مرّ تفصيل ذلك في المقدّمات السابقة . الثاني : عدم اعتبار قصد خصوص المحبوبيّة . يقع الكلام في إمكان أخذ الجامع - المنطبق على جميع الدواعي القربيّة في المأمور به ، وعدمه ؟ وعلى الأوّل : هل يمكن دعوى القطع بعدم الأخذ ، أم لا ؟ أقول : استدلّ على الامتناع بوجهين : الوجه الأوّل : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » : ( من أنّ الداعي أيّاً ما فرض ، فإنّما هو في مرتبة سابقة على الإرادة المحرّكة للعمل ، فيستحيل كونه في عرض
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 164 ( الأمر الثاني ) .