تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قصوري وجهلي ، والآن قد صحّ عندي عذركم ، وانكشف لي أنّ المتفرّد بالمُلك والملكوت ، والعزّة والجبروت ، هو الواحد القهّار ، والكلّ تحت تسخيره ، وهو الأوّل والآخر ، والظاهرُ والباطن . فهذا هو الكلام في تفسير الإضلال ) « 1 » . انتهى . * * * الآيات التي استدلّ بها للجبر

الآيات التي استدلّ بها للجبر

الاستدلال السادس : هو الاستدلال بجملةٍ من الآيات الشريفة ، وهي طوائف : منها : ما تقدّم من الآيات المتضمّنة لإسناد الإضلال إلى اللَّه تعالى ، وقد مرّ الجواب عنها . ومنها : الآيات المتضمّنة لنسبة الهداية إلى اللَّه سبحانه ، وقد مرّ عند الاستدلال بها - لتعلّق إرادته تعالى ومشيئته بأفعال العباد - الجواب عنها . وملخّصه أنّ للهداية أنواعاً : أوّلها : الهداية العامّة التكوينيّة ، وهي الهداية إلى جلب المنافع ودفع المضارّ ، بإضافة المشاعر الظاهرة ، والمدارك الباطنة والقوّة العاقلة ، قال اللَّه سبحانه : « قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى » « 2 » . ثانيها : نصب الدَّلائل العقليّة الفارقة بين الحقّ والباطل ، والصّلاح والفساد ، وإليه يُشير قوله تعالى : « وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ » « 3 » . ثالثها : الهداية العامّة التشريعيّة ، بإرسال الرّسل ، وإنزال الكتب ، وإليه يشير
هامش
( 1 ) للعالم العارف صدر المتألّهين الشيرازي ، كما نقله عنه الوافي . ( 2 ) سورة طه : الآية 50 . ( 3 ) سورة البلد : الآية 10 .