تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يجد ويُدرك بفطرته أنه قادر على جملة من الأفعال ، ويتمكّن من أن يفعلها أو يتركها ، ولا يفعلها إلّاويرى أنّه قادرٌ على تركها . وهذا الحكم فطري لا يشكّ فيه أحد ، ما لم يعتريه شُبهة من الخارج . وقد أطبق العقلاء كافّة على استحقاق فاعل القبيح للذمّ ، وفاعل الحَسَن للمدح ، مع إطباقهم على أنّ الذمّ والمدح إنّما يتوجّهان إلى المختار دون المضطرّ ، فكون جملة من الأفعال اختياريّة ممّا بُني عليه بناء العقلاء . مع أنّه يترتّب على القول بالجبر عدّة توالٍ فاسدة ، قد أشرنا إليها سابقاً ، وهي : 1 - إنكار التحسين والتقبيح العقليّين . 2 - وسلب العدالة عن اللَّه تعالى . 3 - وأنّ التكليف بما لا يطاق لا محذور فيه . وكلّ واحد من هذه التوالي كافٍ في الرد على الجبريّة . * * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني