تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وجه الظهور : ما مرّ من عدم الجامع الذاتي بين المعنى الحدثي والمعنى الجامد ، ليكون الأمر موضوعاً بإزائه . * * * المعنى الاصطلاحي للفظ الأمر

المعنى الاصطلاحي للفظ الأمر

قال المحقّق الخراساني : ( وأمّا بحسب الاصطلاح ، فقد نقل الاتّفاق على أنّه حقيقة في القول المخصوص ، ومجازٌ في غيره . ولا يخفى إنّه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فإنّ معناه حينئذٍ لا يكون معناً حدثيّاً ، مع أنّ الاشتقاقات منه ظاهراً تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر . ويمكن أن يكون مرادهم به هو الطلب بالقول لا نفسه ، تعبيراً عنه بما يدلّ عليه ) « 1 » انتهى . وقد أورد عليه المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 2 » : بعد بيان مقدّمة ، وهي : ( إنّ الاشتقاق المعنوي عبارة عن قبول المبدأ للنسبة ، وهذا إنّما يكون فيما له نحوٌ من أنحاء القيام بشيء قيام العرض بموضوعة ، والفرق بين المعنى الجامد والمعنى الاشتقاقي ، أنّ الأوّل لا يكون قابلًا للحاظ نسبته إلى شيء بذاته ، بخلاف الثاني ) . وحاصل ما ذكره مبتنياً على ذلك : إنّ وجه الإشكال إن كان توهّم أنّ الموضوع حينئذٍ لفظ لا معنى فضلًا عن كونه حدثيّاً . فيرد عليه : أنّ طبيعة الكيف المسموع كسائر الطبايع قابلة للحكاية عنها بلفظ ، واللّفظ وإن كان وجوداً لفظيّاً لطبيعة الكيف المسموع ، إلّاأنّه يمكن أن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 62 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 1 / 175 - 176 ، بتصرّف .