تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الفرق بين المشتقّ ومبدأه

الفرق بين المشتقّ ومبدأه

الأمر الثاني : المشهور بين جماعةٍ من المحقّقين « 1 » أن الفرق بين المبدأ والمشتقّ إنّما هو باعتبار اللّا بشرط وبشرط لا ، فحدث ( الضرب ) إن اعتبر بشرط لا كان مدلولًا للفظ ( الضرب ) ، وامتنع حمله على الذّات . وإن اعتبر لا بشرط كان مدلولًا للفظ ( الضارب ) وصحّ حمله عليها . وعليه ، فاخذ صاحب « الفصول » - بعد نقل ذلك - في نقده والاعتراض عليه « 2 » ، بما حاصله : ( إنّ صحّة الحمل وعدمها لا تختلف من حيث اعتبار شيءٍ لا بشرط أو بشرط لا ، لأنّ العلم والحركة والشرب وما شاكلها يمتنع حملها على الذوات ، وإن اعتبرت لا بشرط ألف مرّة . وأجاب عنه المحقّق الخراساني « 3 » : ( بأنّ مراد الفلاسفة ممّا ذكروه ، ليس ما توهّمه صاحب « الفصول » من كون الفرق بينهما بالاعتبار ، بل مرادهم أنّ المشتقّ يغاير مبدأه مفهوماً ، وأنّ المشتقّ بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس بالمبدأ ، ولا يعصي عن الجري عليه ، لما هما عليه من نحوٍ من الاتّحاد ، بخلاف
هامش
( 1 ) نسبه في « الفصول » إلى جماعة من أهل المعقول ص 62 ، والظاهر أنه مختار المحقّق الدواني ، كما نقله غيرواحد عنه ، وأيضاً نسبه الفاضل الأردكاني المتوفى سنة 1305 في « غاية المسؤول إلى أهل المعقول » ، بقوله : ( الخامس : هل المبدأ مغاير للمشتقّ أو هو هو ؟ ذهب أهل المعقول إلى أن المبدأ عين المشتقّ ، والفرق بينهما اعتباري ، بمعنى أنّ المبدأ أُخذ بشرط لا ، والمشتقّ لا بشرط ، كالفرق بين الجنس والمادّة والفصل والصورة ) ، راجع غاية المسؤول : ص 190 مؤسّسة أهل البيت ، قم المقدّسة . ( 2 ) راجع ، الفصول الغرويّة : ص 162 ( الثاني ) إلى أن قال ( وتحقيق المقام . . الخ ) . ( 3 ) كفاية الأصول : ص 55 - 56 بتصرّف .