كون المصادر لا سيّما المزيد منها مبنيّة وهو ممنوع كما لا يخفى .
الثاني : إنّ أخذ النسبة في المفهوم مستلزمٌ لأخذ الذّات فيه ، إذ النسبة قائمة بالطرفين ، فما دلّ على عدم أخذ الذّات فيه ، يدلّ على عدم أخذ النسبة أيضاً .
وفيه : - ( مضافاً إلى ما تقدّم من عدم أخذ الذّات فيه - : إنّه على فرض وجوده ، لا يلزم من أخذ النسبة فيه أخذ الذّات ، كي يدلّ على عدمه ، إذ النسبة في مقام تحقّقها وإن احتاجت إلى الطرفين ، إلّاأنّه في مقام دلالة اللّفظ عليها لا تتوقّف على الطرفين ، ألا ترى أنّ المعنى الحرفي غير مستقلّ بذاته ، بل متقوّم بالمعنى الاسمي كما تقدّم ، وبرغم ذلك لا يلازم أخذ المعنى الاسمي في مدلول الحرف .
فتحصّل : أنّ شيئاً ممّا ذكر في وجه عدم أخذ الذّات أو النسبة في مفهوم المشتقّ ، لا يدلّ عليه .
* * * أقول : ثبت ممّا ذكر في البحث السابق أنّ الظاهر كون الأمرين المذكورين مأخوذان في مفهوم المشتقّ وأنّه مفهومٌ مركّب :
دليل تركّب المشتقّ
دليل تركّب المشتقّ :
أمّا أخذ النسبة فيه : فلأنّه لولا ذلك لما صحّ الحمل المتوقّف صحّته على الاتّحاد في الوجود ، بعد كون المبدأ من الأعراض التسعة - أو الأمور الاعتباريّة - والموضوع من الجواهر ، إذ لا يعقل اتّحادهما ولو بعد ألف اعتبار .
وعليه ، فما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله : ( من أنّ الهيئة وضعت لقلب المادّة من البشرط لائية العاصية عن الحمل إلى اللّابشرطيّة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 99 .