تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثانيهما : ما ذكرناه في ذلك المبحث تبعاً للشيخ الأعظم ، من أنّه إذا تردّد الموضوع بين الزائل والباقي ، كما لو انقلب الكلب واستحال ملحاً ، وشُكّ في نجاسته من جهة الشكّ في أنّ معروض النجاسة ، المادّة المشتركة الباقية ، أو الصورة النوعيّة الزائلة ، لا يجري استصحاب بقاء الحكم ، حتّى على القول بجريانه في الأحكام الكلّية الشرعيّة ، ولا استصحاب بقاء الموضوع : أمّا عدم جريان استصحاب الحكم ، فللشكّ في بقاء موضوعه . وأمّا عدم جريان الاستصحاب الموضوعي ، فلعدم الشكّ في الموجود الخارجي ، وتمام الكلام في محلّه . وعلى ذلك ، فلا يجري الاستصحاب في المقام ، حتّى فيما كان الإيجاب قبل الانقضاء ، لا الاستصحاب الحكمي ولا الموضوعي . ولا يخفى أنّه على فرض جريان الاستصحاب الموضوعي ، لا فرق بين الصورتين ، فيجرى فيما إذا كان الإيجاب بعد الانقضاء أيضاً ، بناءً على ما هو الحقّ من أنّه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى ترتّب الأثر حين الشكّ ، ولا يعتبر كون المستصحب ذا أثرٍ شرعيّ حين ما كان متيقّناً . وبذلك يظهر أنّ مراد المحقّق الخراساني من الاستصحاب ، هو الاستصحاب الحكمي ، وعليه فيرد عليه الإيرادان . فالمتحصّل : أنّ المتعيّن هو الرجوع إلى البراءة في الموردين . * * *