تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه : ( تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ، وأمّا المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف رحمه الله « 1 » وابن إدريس « 2 » تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أُمّ زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في المشتقّ بقاء المشتقّ منه ) . انتهى « 3 » . وحيث أنّ هذه ثمرة متفرّعة على هذا المبحث ، فلا بأس ببيانها إجمالًا ، فنقول : تارةً : يفرض عدم الدخول بالكبيرتين . وأخرى : يفرض الدخول بالمرضعة الأولى . وثالثة : يفرض الدخول بالثانية . وأمّا حكم صورة الدخول بهما ، فهو يظهر من بيان حكم هذه الفروض . أمّا في الفرض الأوّل ، فقد يقال : إنّه يبطل عقد المرضعة الأولى وعقد الرضيعة ، إذ الجمع بين الأُمّ والبنت كما لا يجوز حدوثاً لا يجوز بقاءً ، والمفروض تحقّق الأُمومة للمرضعة ، والبنتيّة للمرتضعة ، فلا يمكن بقاء زوجيّتهما ، وحيث لا يمكن الالتزام ببقاء زوجيّة إحداهما دون الأخرى ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح ، فلا مناص من البناء على بطلان زوجيّتهما معاً . وفيه : الحقّ أنّه بعد عدم إمكان بقاء زوجيّتهما معاً ، يتعيّن البناء على التخيير ، لأنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، فبالرضاع لا يمكن بقاء زوجيّتهما ، ولا مانع من
هامش
( 1 ) العلّامة الحلّي في كتاب « قواعد الأحكام » . ( 2 ) السرائر : ج 2 / 556 . ( 3 ) انتهى ما ذكره صاحب « الكفاية » عن « الإيضاح » ، كفاية الأصول : ص 39 .