تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الاعتبار ، وإنّما يكون منتزعاً من الذّات أو بلحاظ ذاته ، كالإمكان أو من جهة مقايسته بشيء آخر كالفوقيّة ، وهو الأمر الانتزاعي . ومنها : النِسَب المتحقّقة بين أحد الأقسام الأخيرة والقسم الأوّل ، وهيالمعاني الحرفيّة على التفصيل المتقدّم . وبإزاء هذه الطوائف الخمس هناك من الألفاظ الموضوعة لها ، وكلّ هذه الأقسام خارجة عن محلّ الكلام كما لا يخفى وجهه . وهناك طائفتان أُخريان من الألفاظ ، موضوعتان للمركّب من الذّات والصفة والنسبة . الأولى : ما وضعت للذّات المتّصفة بإحدى تلك الصفات الذاتيّة والحقيقيّة والاعتباريّة والانتزاعيّة بقسميها . والثانية : ما وضعت للأحداث المنتسبة إلى الذّات دون المصادر والأفعال . ومحلّ الكلام هي الطائفة الأولى ، ومحصّل البحث فيها : إنّ الذّات إذا اتّصفت بإحدى تلك الصفات ، وعرت عنها لاحقاً ، فهل يصحّ حمل المشتقّ عليها أم لا ؟ وهذه الطائفة على أقسام : الأوّل : ما يُحمل على جزء الذّات المتّصف بالجزء الآخر كالناطق . الثاني : ما يُحمل على الذّات باعتبار اتّصافها بالمبدأ المنتزع من مقام الذّات ، ولا يحاذيه شيء في الخارج كعنوان العلّية . الثالث : ما يُحمل على الشيء ويكون المبدأ فيه من الأعراض التسعة . الرابع : ما يُحمل عليه باعتبار اتّصافه بأمرٍ انتزاعيّ كالسابقيّة والأشدّيّة . الخامس : ما يُحمل على الذّات باعتبار اتّصافها بأمرٍ اعتباريّ كالمالكيّة . أقول : لا إشكال ولا كلام في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محلّ النزاع .