الاعتبار ، وإنّما يكون منتزعاً من الذّات أو بلحاظ ذاته ، كالإمكان أو من جهة مقايسته بشيء آخر كالفوقيّة ، وهو الأمر الانتزاعي .
ومنها : النِسَب المتحقّقة بين أحد الأقسام الأخيرة والقسم الأوّل ، وهيالمعاني الحرفيّة على التفصيل المتقدّم .
وبإزاء هذه الطوائف الخمس هناك من الألفاظ الموضوعة لها ، وكلّ هذه الأقسام خارجة عن محلّ الكلام كما لا يخفى وجهه .
وهناك طائفتان أُخريان من الألفاظ ، موضوعتان للمركّب من الذّات والصفة والنسبة .
الأولى : ما وضعت للذّات المتّصفة بإحدى تلك الصفات الذاتيّة والحقيقيّة والاعتباريّة والانتزاعيّة بقسميها .
والثانية : ما وضعت للأحداث المنتسبة إلى الذّات دون المصادر والأفعال .
ومحلّ الكلام هي الطائفة الأولى ، ومحصّل البحث فيها :
إنّ الذّات إذا اتّصفت بإحدى تلك الصفات ، وعرت عنها لاحقاً ، فهل يصحّ حمل المشتقّ عليها أم لا ؟
وهذه الطائفة على أقسام :
الأوّل : ما يُحمل على جزء الذّات المتّصف بالجزء الآخر كالناطق .
الثاني : ما يُحمل على الذّات باعتبار اتّصافها بالمبدأ المنتزع من مقام الذّات ، ولا يحاذيه شيء في الخارج كعنوان العلّية .
الثالث : ما يُحمل على الشيء ويكون المبدأ فيه من الأعراض التسعة .
الرابع : ما يُحمل عليه باعتبار اتّصافه بأمرٍ انتزاعيّ كالسابقيّة والأشدّيّة .
الخامس : ما يُحمل على الذّات باعتبار اتّصافها بأمرٍ اعتباريّ كالمالكيّة .
أقول : لا إشكال ولا كلام في دخول الأقسام الثلاثة الأخيرة في محلّ النزاع .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٠٧