حكم الشاكّ فيهذه الثمرات حكمالصحيحي ، أو الأعمّي ، أم يفصّل بينها ؟ وجوه :
أقواها الأخير ، وذلك لأنّه بالنسبة إلى جريان البراءة أو الاشتغال يكون ملحقاً بالأعمّي ، عند من شك في الوضع للصحيح أو الأعمّ وكان عالماً بأنّ في ترك الأجزاء المعلومة عقاب ، وأمّا في ترك المشكوك فيه فلا يكون ذلك محرزاً ، لأنّ المأمور به ذات الأجزاء والشرائط ، أو العنوان البسيط المنطبق على المجموع ، فتجري البراءة ، ويحكم بعدم العقاب عليه .
وإنْ شئت قلت : إنّه تجري البراءة عن وجوب ذلك العنوان البسيط ، كما تجري عن وجوب الجزء المشكوك فيه .
وأمّا التمسّك بالإطلاق ، فهو يشارك الصحيحي ، إذ الشاك لا يكون محرِزاً لصدق المسمّى على الأجزاء المعلومة ، كما لا يخفى .
وأمّا بالنسبة إلى الثمرة الأخيرة ، فإن أُخِذت الصلاة شرطاً كما في الاقتداء ، فهو يشارك الصحيحي .
وإنْ أُخِذت مانعاً كما في مثال الصلاة خلف المرأة ، فهو يشارك الأعمّي .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٦٦