أدلّة القول بالصحيح
أدلّة القول بالصحيح
الجهة الرابعة : في أدلّة القولين ، وقد استدلّ للصحيحي بوجوه :
أحدها : التبادر .
ويردّه : أنّه لا يتصوّر الجامع بين الأفراد الصحيحة ، سوى ما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » من الالتزام بعنوانٍ بسيطٍ منطبق على مجموع الأجزاء والشرائط ، ولا مورد لادعاء تبادر ذلك المعنى ، لما عرفت من أنّه لا يخطر ببال عامّة الناس ، فضلًا عن أنّه خلاف ما ارتكز في أذهان المتشرّعة من معاني هذه الألفاظ ، ومعه كيف يُدّعى تبادره من لفظ ( الصلاة ) مثلًا .
ثانيها : صحّة السلب عن الفاسد .
والمراد به ما يقابل الحمل الشائع الصناعي ، إذ صحّته على نحو الحمل الأوّلي الذاتي لا تكون علامةً كما تقدّم ، ولذلك هي ثابتة عند الأعمّي ، لأنّه يدّعي الوضع للجامع بين الصحيح والفاسد ، لا لخصوص الفاسد ولو بنحو المشترك اللّفظي .
ولكن يرد عليه : إنّه بعد ملاحظة موارد إطلاق هذه الألفاظ ، بما لها من المفاهيم في لسان الشارع والمتشرّعة ، وإرادة الأفراد الفاسدة التي هي كثيرة جدّاً ، لا سبيل إلى هذه الدعوى .
مع أنّه لو اخبر شخص بأنّ زيداً يُصلّي مع عدم علمه بصحّة صلاته ، فهل تراه كاذباً في هذا الخبر ؟ وهذه آية قطعيّة على عدم صحّة السلب .
ثالثها : الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسمّيات ، مثل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 26 ( رابعها ) .