قال جماعة منهم المحقّق الخراساني « 1 » : بأنّه يظهر الثمرة في المسألة بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة بلا قرينة ، على المعاني اللّغويّة ، مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعيّة مع الثبوت ، إذا علم تاريخ الاستعمال .
ويرد عليه أوّلًا : أنّه لابدّ من تقييد ذلك بعدم صيرورتها مجازات مشهورة في ذلك الزمان في المعاني الشرعيّة ، إذ الشهرة مانعة عن انعقاد الظهور في المعنى الحقيقي ، بل ربما توجب انعقاد الظهور في المعنى المجازي .
بل يمكن أن يدّعى أنّه إذا احتمل صيرورتها كذلك في زمانه صلى الله عليه وآله ، لابدّ من التوقّف والحكم بالإجمال فيما لم يُعلم تقدّم الاستعمال على ذلك ، فإنّ أصالة عدم وصولها إلى حدّ الشهرة إلى حين الاستعمال ، لو سُلّم جريانها ، تعارض استصحاب وصولها إلى هذا الحدّ بنحو القهقرى إلى حين الاستعمال ، فتدبّر .
ويرد عليه ثانياً : دعواه لزوم حملها على المعاني الشرعيّة على تقدير ثبوتها ، أنّه لابدّ وأن يقيّد ذلك بما إذا نقلت تلك الألفاظ عن معانيها اللّغويّة إلى المعاني الشرعيّة .
وأمّا إذا كان ثبوتها لا بهذا النحو ، بل بنحو الاشتراك ، فلا يتمّ ذلك ، بل يحكم بالإجمال .
ولا يبعد دعوى كونها بنحو النقل على تقدير الثبوت .
هذا كلّه إذا علم تاريخ الاستعمال .
وأمّا إذا جهل التاريخ : فتارةً يكون زمان الاستعمال معلوماً ، وزمان النقل مجهولًا ، وأخرى يكونان بالعكس ، وثالثةً يكون كلا الزمانين مجهولين .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 22 .