الأصول التي عليها بناء العقلاء تعيّنان إرادة المعنى الأوّل .
نعم ، فيما ثبت النقل أو الاشتراك ، وشكّ في أنّ الاستعمال كان قبل ذلك أو بعده ، فيه كلام سيأتي تنقيح القول فيه في المسألة الآتية فانتظر .
وإن دار الأمر بين بعضها مع بعض آخر ، مع القطع بأنّ المعنى الحقيقي الأوّل غير مراد ، فإن كان اللّفظ مع الصارف عن المعنى الحقيقي ظاهراً في أحدها ، حُمل عليه لحجّية الظهور ، وإلّا فيحكم بالإجمال .
وما قيل في وجه التقديم من الوجوه الاعتباريّة الاستحسانيّة ، مثل كون بعضها أقرب إلى المعنى الحقيقي ونحوه ، ممّا لا يعتمد عليه .
نعم ، فيما إذا كان منشأ العلم بعدم إرادة المعنى الحقيقي ، هو تعارض الدليلين ، لابدّ من الرجوع إلى ما يقتضيه قواعد ذلك الباب من تقديم ما يكون دلالته بالعموم على غيره ، وما يكون إطلاقه شموليّاً وغير ذلك من القواعد المقتضية لتقديم أحد الدليلين على الآخر .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٩