تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الحقيقي ، وثبت بها الظهور الفعلي . نعم ، فيما إذا احرز الظهور الفعلي في معنى أو عدمه ، كما في احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة لا يترتّب ثمرة على تشخيص المعنى الحقيقي ، لكنّه يكفي ثمرةً لهذا النزاع ما ذكرناه ، وهي ثمرة مهمّة مترتّبة على تمييز المعاني الحقيقة عن المعاني المجازيّة . * * * تعارض الأحوال

تعارض الأحوال

ثمّ إنّ الأصحاب ذكروا للّفظ أحوالًا وهي : التخصيص ، التقييد ، الاشتراك ، المجاز ، الإضمار . وذكروا لتقديم كلّ واحد منها في صورة المعارضة وجوهاً . أقول : وتنقيح القول في المقام أنّه إن دار الأمر بين المعنى الحقيقي وغيره : فإن كان المراد معلوماً ، فلا كلام ، إذ لا يترتّب على النزاع في أنّ المراد هو المعنى الحقيقي أو غيره مستنداً . وإن لم يكن معلوماً ، فإن كان احتمال إرادة غير المعنى الحقيقي مستنداً إلى وجود ما يصلح للقرينة ، حكم بالإجمال لعدم انعقاد الظهور معه . وإن كان مستنداً إلى احتمال وجود القرينة ، فيما إذا دار الأمر بينه وبين المجاز أو التخصيص والإضمار ، فيما إذا دار الأمر بينه وبين الإضمار ، والنقل ، أو الوضع الثاني مع بقاء الأوّل ، فيما دار الأمر بينه وبين الاشتراك أو النقل ، بُني على أنّ المراد هو المعنى الحقيقي الأوّل لأصالة الحقيقة في الثلاث الأول . وبعبارة أخرى : أصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير والإضمار توجبان الحمل على المعنى الحقيقي ، كما أنّ أصالة عدم النقل وعدم الوضع الثاني اللّتين من