الحقيقي ، وثبت بها الظهور الفعلي .
نعم ، فيما إذا احرز الظهور الفعلي في معنى أو عدمه ، كما في احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة لا يترتّب ثمرة على تشخيص المعنى الحقيقي ، لكنّه يكفي ثمرةً لهذا النزاع ما ذكرناه ، وهي ثمرة مهمّة مترتّبة على تمييز المعاني الحقيقة عن المعاني المجازيّة .
* * * تعارض الأحوال
تعارض الأحوال
ثمّ إنّ الأصحاب ذكروا للّفظ أحوالًا وهي : التخصيص ، التقييد ، الاشتراك ، المجاز ، الإضمار .
وذكروا لتقديم كلّ واحد منها في صورة المعارضة وجوهاً .
أقول : وتنقيح القول في المقام أنّه إن دار الأمر بين المعنى الحقيقي وغيره :
فإن كان المراد معلوماً ، فلا كلام ، إذ لا يترتّب على النزاع في أنّ المراد هو المعنى الحقيقي أو غيره مستنداً .
وإن لم يكن معلوماً ، فإن كان احتمال إرادة غير المعنى الحقيقي مستنداً إلى وجود ما يصلح للقرينة ، حكم بالإجمال لعدم انعقاد الظهور معه .
وإن كان مستنداً إلى احتمال وجود القرينة ، فيما إذا دار الأمر بينه وبين المجاز أو التخصيص والإضمار ، فيما إذا دار الأمر بينه وبين الإضمار ، والنقل ، أو الوضع الثاني مع بقاء الأوّل ، فيما دار الأمر بينه وبين الاشتراك أو النقل ، بُني على أنّ المراد هو المعنى الحقيقي الأوّل لأصالة الحقيقة في الثلاث الأول .
وبعبارة أخرى : أصالة عدم القرينة ، وعدم التقدير والإضمار توجبان الحمل على المعنى الحقيقي ، كما أنّ أصالة عدم النقل وعدم الوضع الثاني اللّتين من